الموضوعات اللّغوية والمستنبطة ، فلا إشكال في عدم وجود المناط المذكور فيها بناء على القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة ، كما لا يخفى .
ومنه يظهر التّأمّل فيما ذكره الأستاذ العلّامة إلّا أنّك قد عرفت : عدم ابتناء الأصل في باب الألفاظ على التعبّد سواء جرى في الوضع أو المراد ، اللّهمّ إلّا إذا 3 / 148 فرض حكم شرعيّ مترتّب على بقاء الموضوع اللّغوي بلا واسطة إنّما الكلام والإشكال في المقام كلّه في الأحكام الشّرعيّة الاعتقاديّة .
والكلام فيها يقع :
تارة : في استصحاب نفس وجوب الاعتقاد الّذي يكون هو المراد من الحكم الشّرعي الاعتقادي ، والمقصود بالإثبات من الكلام في الاستصحاب في العقائد .
وأخرى : في متعلّق الاعتقاد كالنّبوّة والإمامة مثلا .
وثالثة : في الأحكام المترتّبة عليهما .
وأمّا استصحاب نفس الاعتقاد فلا يعقل له معنى سواء جعلناه مرادفا لليقين ، أو من عوارضه ، أو من الأفعال الاختياريّة الّتي يمكن وجودها مع فرض الشّك وعدم اليقين أيضا كما لا يخفى .
فالبحث يقع في مواضع ثلاثة : أحدها : في جريان الاستصحاب في وجوب الاعتقاد وعدمه . ثانيها : في جريانه في متعلّق الاعتقاد ، أي : المعتقد . ثالثها : في جريانه في الأحكام المترتّبة على المعتقد .
أمّا الكلام في الموضع الأوّل ، فتوضيح القول فيه يتوقّف على تقديم مقدّمة دقيقة شريفة وهي :
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 214
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢١٤