تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الموضوعات اللّغوية والمستنبطة ، فلا إشكال في عدم وجود المناط المذكور فيها بناء على القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة ، كما لا يخفى . ومنه يظهر التّأمّل فيما ذكره الأستاذ العلّامة إلّا أنّك قد عرفت : عدم ابتناء الأصل في باب الألفاظ على التعبّد سواء جرى في الوضع أو المراد ، اللّهمّ إلّا إذا 3 / 148 فرض حكم شرعيّ مترتّب على بقاء الموضوع اللّغوي بلا واسطة إنّما الكلام والإشكال في المقام كلّه في الأحكام الشّرعيّة الاعتقاديّة . والكلام فيها يقع : تارة : في استصحاب نفس وجوب الاعتقاد الّذي يكون هو المراد من الحكم الشّرعي الاعتقادي ، والمقصود بالإثبات من الكلام في الاستصحاب في العقائد . وأخرى : في متعلّق الاعتقاد كالنّبوّة والإمامة مثلا . وثالثة : في الأحكام المترتّبة عليهما . وأمّا استصحاب نفس الاعتقاد فلا يعقل له معنى سواء جعلناه مرادفا لليقين ، أو من عوارضه ، أو من الأفعال الاختياريّة الّتي يمكن وجودها مع فرض الشّك وعدم اليقين أيضا كما لا يخفى . فالبحث يقع في مواضع ثلاثة : أحدها : في جريان الاستصحاب في وجوب الاعتقاد وعدمه . ثانيها : في جريانه في متعلّق الاعتقاد ، أي : المعتقد . ثالثها : في جريانه في الأحكام المترتّبة على المعتقد . أمّا الكلام في الموضع الأوّل ، فتوضيح القول فيه يتوقّف على تقديم مقدّمة دقيقة شريفة وهي :
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 214 | ميرزا محمد حسن الآشتياني