( 259 ) قوله : ( لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجيّة أو اللّغويّة أو الأحكام الشّرعيّة ) « 1 » . ( ج 3 / 259 )
هامش
- وصيرورة الشخص عبدا له مرتبتان :
الأولى : مجرّد التمكين واتخاذه مولى له وهو الإسلام كما هو المناط في كون الشخص رعيّة للسلطان ، وهذا المعنى يحصل بالبيعة .
الثاني : العلم بأنه مستحق لذلك وأنّه أهل له وهذا هو الإيمان ، فالمسلم عبد ربّه في المرتبة الأولى والمؤمن بايمانه عبده في الثانية فترقّى إلى تلك الدرجة .
إلى أن قال :
وإلى ما حقّقناه ينظر تعريف الأصول بما يتعلّق بالاعتقاد والفروع بما يتعلّق بالعمل بلا واسطة يعني أنّ المطلوب في الأصول أوّلا إنّما هو الإعتقاد بخلاف الفروع ، فالاعتقاد يطلق في قبال العمل ، وإن كان هو أيضا عملا قلبيّا اختياريا يتعلّق به التكليف .
إلى أن قال :
والمقصود دفع توهّم : انّ ما كان من أصول الدين لا يمكن استصحابه عند الشك في ارتفاعه بالنسخ » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 280 - 281 .
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى ان الاستصحاب في باب اللغات ليس من باب التعبّد ولو كان كذلك في سائر الأبواب ، ولذا كان المثبت منه حجة بلا ارتياب ، بل كان من باب بناء العقلاء وأهل المحاورات عليه ، مع احتمال أن يكون الحجيّة ، لا من باب الاستصحاب بملاحظة الحالة السّابقة في الباب ، بل قاعدة بنوا عليها لدى الشكّ على ما قدّمناه فيما علّقناه على مباحث الظّنّ قديما وحديثا ، فراجع » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 368 .