ولذا حكموا بتنجّس المتمّم كرّا بنجس لم يكن وجه للقول باحتياج الحكم بتنجّس الماء إلى إثبات القلّة ، فيكون إثباته بالأصل من باب الأصل المثبت ؛ لأنّ مجرّد حصول الملاقاة في حالة عدم حصول الكريّة حينئذ علّة لتنجّس الماء ، فاستصحاب عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة يقتضي تنجّس الماء من غير احتياج إلى إثبات القلّة .
والحاصل : أنّ ملاقاة غير الكرّ الاستصحابي بمقتضى الأخبار النّاهية عن
هامش
- 12 / والاستبصار ج 1 / 6 باب « مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء » - ح 1 و 2 و 3 ، والتهذيب : ج 1 / 39 باب « آداب الاحداث الموجبة للطهارة » - ح 46 و 47 و 48 ، عنها الوسائل : ج 1 / 158 باب « عدم نجاسة الكر من الماء الراكد بملاقاة النجاسة » - ح 1 و 2 .
الإنتصار : 85 والناصريّات : 70 والخلاف : 1 / 173 - 174 في المسألة رقم 127 والرّواية عاميّة ليس لها أصل في كتب حديثنا إطلاقا .
والسيّد الشريف المرتضى أعلى اللّه تعالى مقامه نسبها إلى رواة حديث الجمهور صريحا ، نعم الشيخ قدّس سرّه في الخلاف نسبها إلى الأئمة عليهم السّلام غفلة .
والموجود في السنن للبيهقي 1 / 260 بهذا اللفظ :
« إذا كان الماء قلّتين لم يحمل خبثا » وفي ص 263 : « إذا كان الماء قدر أربعين قلّة لم يحمل خبثا » وأورده الدارقطني في سننه / 21 باب « حكم الماء إذا لاقته النجاسة » - ح 41 .
وانظر تحفه الأحوذي : 1 / 176 .
ونصب الرّاية للزيلعي : 1 / 168 .
والدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر : 1 / 55 - ح 43 .
إلى غير ذلك .
وكيف كان : فما في العوالي : 1 / 76 - ح 156 و 2 / 16 - ح 30 - أصله من العامّة كما في كثير من أخباره كما لا يخفى على أهله .