قبل هذا الفرع حيث قال :
« لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب ، وادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه ، فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع يمينه : أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه « 1 » » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
فإنّه لو كان المدرك للحكم بالتّنصيف في الفرع الّذي ذكره بعده هو الأصل المثبت تعيّن الحكم به في هذا الفرع أيضا ؛ لأنّه يثبت باستصحاب بقاء حياته إلى زمان الإسلام كون موت مورثه بعد الإسلام وكون الإسلام قبله ، وهذا بخلاف ما لو لم يكن المدرك فيه الأصل المثبت بل ما ذكرنا أخيرا ؛ فإنّه لا يمكن إثبات حياة المورث في حال إسلام وارثه من غير أن يتمسّك بالأصل المثبت .
هذا ملخّص ما يستفاد من كلامه ( دام ظلّه ) في توجيه الاستصحاب في المقام بحيث لا يرجع إلى الأصل المثبت .
ولكنّك خبير بتطرّق المناقشة فيه :
أمّا أوّلا : فللمنع من كون المقتضي للإرث ما ذكره ( دام ظلّه ) ، بل الّذي يقتضيه الدّليل هو ما ذكره أوّلا ؛ إذ لا معنى لجعل الحياة في حال إسلام الوارث مقتضيا للإرث .
وأمّا ثانيا : فلأنّه على تقدير البناء على التّوجيه المذكور أيضا لا يمكن إثبات التّنصيف إلّا بالتّعويل على الأصل المثبت ، غاية الأمر : كون الواسطة خفيّة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 / 907 ( نشر استقلال طهران 1403 ه ) .