تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( 251 ) قوله : ( والظّاهر أنّ مراده النّظر . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 241 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه : « وفيه : ان المستفاد من صريح هذه الكلمات عدم الاعتداد باستصحاب الحياة لإثبات الضمان ؛ فإن هذا معنى تساوي الاحتمالين وإلّا فاستصحاب الحياة على تقدير جريانه يحكم على استصحاب عدم الضّمان ، وقد عرفت : شيوع التعبير عن عدم جريان الأصل بتعارضه من الجانبين . والحاصل : إنّ المراد بتساوي الاحتمالين عدم صلوح استصحاب الحياة لمثل هذا الأثر وهو كون الشخص قاتلا ولهذا رجّح في « الشرائع » قول الجاني ، مع أن حكومة الأصل في الشك السببي أظهر من أن يخفى على هؤلاء الأساطين كما لا يخفى على من له خبرة بأحكامهم في جميع أبواب الفقه مما لا يحصى من الفروع حيث تراهم لم يتأمّلوا في تحكيم الأصل والسببي وهذا معنى قوله قدّس سرّه : ( وفيه احتمال آخر ضعيف ) . يعني : ان احتمال حكومة استصحاب الحياة على استصحاب عدم الضمان ناش عن خفاء كونه أصلا مثبتا ، والغفلة عن أن مجرّد كون الشك سببيا لا يكفي في تحرير الأصل الجاري فيه ، فهذه مبالغة في عدم اعتبار الأصل المثبت . وهذا هو السرّ في تعقيب جريان الأصل من الجانبين بقوله قدّس سرّه : ( وفيه نظر ) يعني : أنّ كون أصالة بقاء الحياة معارضا باستصحاب عدم الضمان مع أنّ الشك في الثاني مسبّب عن الشك في الأوّل يحتاج إلى نظر وليس أمرا واضحا يظهر لكلّ أحد . وقد عرفت : ان الإحاطة على هذا يختصّ بها الأوحديّ من الناس وليت شعري كيف يتوهّم من هذه الكلمات التي تنادي بعدم اعتبار استصحاب الحياة لإثبات الضمان التزامهم بجريان استصحاب الحياة ، فهل يستفاد الإثبات في النفي ؟ فالذي ينبغي للمصنف قدّس سرّه أن يستدلّ بهذه الكلمات على عدم إعتدادهم بالأصول المثبتة » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 267 - 268 .