( 249 ) قوله : ( إلّا أن يوجّه « 1 » : بأنّ المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث . . .
إلى آخره ) « 2 » . ( ج 3 / 239 )
أقول : حاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) من التّوجيه : هو أنّ الإرث لو كان مرتّبا على موت الشّخص عن وارث مسلم فهو معنى الأصل المثبت . وأمّا لو لم يكن كذلك بل كان المقتضي للتّوريث هو وجود الولد المسلم للشّخص في حال حياته ؛ لأنّ مقتضى التّوريث هي القرابة .
نعم ، من أحد أجزاء العلّة التّامة للحكم بالتّوريث الفعلي حصول الموت أيضا ، فإذا أحرزت الحياة في حال الإسلام ولو بالأصل يجب الحكم بالتّوريث بعد القطع بالموت الحاصل بالفرض ، فحياة المورث في حالة إسلام وارثه ممّا يترتّب عليها شرعا التّوريث عند الموت ، فلم يرد باستصحاب الحياة إثبات الآثار الغير الشّرعيّة حتّى يدخل في الأصول المثبتة . وممّا يدلّ على كون نظر هؤلاء إلى ما ذكرنا أخيرا لا إلى الأصل المثبت الفرع الّذي ذكره المحقّق قدّس سرّه في « الشّرائع »
هامش
( 1 ) أقول : ولصاحب الجواهر قدّس سرّه مسلك آخر في المقام لاحظ المجلّد : 40 / 504 .
( 2 ) قال المحقق الأصولي المؤسس الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه :
« وفيه : ان العلاقة هي النبوّة المعلومة ولا تحدث العلاقة بالإسلام حال الحياة وإنّما الإسلام رافع للمانع ولا حاجة إلى إحراز عدمه حال وجود المقتضي ، ألا ترى أنّ كون اللباس من مأكول اللحم لا يجب إحرازه - إذا بنينا على أنّ كونه من غير مأكول اللحم مانع وأن ليس شرطا - ؟ مع أنه لا سبيل إلى إحراز ذلك عند الشك لتعارض الأصلين من الجانبين وقد نبي الفقه على الفرق بين المانع والشرط ، وانّ الثاني يجب إحرازه دون الأوّل وهو من أقوى الشواهد على القاعدة الشريفة » إنتهى . أنظر محجة العلماء : 2 / 266 .