تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بإرادة الجميع من الموصول لما قد عرفت ، فلا بدّ من أن يحكم بأنّ الدّاخل أحدها « بشرط لا » ولمّا لم يمكن الحكم بخروج الأم باتّفاق من الخصم ؛ حيث إنّها الوسط في التّحريم لسائر العنوانات ومن حيث صيرورتها موردة للتّحريم في الكتاب تعيّن الحكم بعدم دخول غيرها من العنوانات المتّحدة معها بحسب المصداق . فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه : أنّه لا مجال لما توهّمه الجماعة من الحكم بالتّعميم واللّه العالم . هذا بعض الكلام في المسألة ، وتفصيل القول فيه يطلب من الفقه وقد خرجنا عن وضع التّعليقة بل عن الفنّ إجابة لالتماس من لا أستطيع ردّه . ( 247 ) قوله : ( كاستصحاب بقاء الكرّ في الحوض . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 235 )

بعض أمثلة الأصل المثبت والتعرّض لها

أقول : قد يجعل المستصحب في المثال : الماء باعتبار الكرّية . فيقال : إنّ الماء قبل أخذ جزء منه وطروّ النّقص عليه كان كرّا ، والأصل بقاؤه على كرّيّته . وهذا خارج عن المقام ولا دخل له بالأصل المثبت ؛ لأنّه من استصحاب الوصف حقيقة لا المتّصف ، لكن إجراؤه وعدمه مبنيّان على المسامحة في إحراز الموضوع وعدمها . وقد يجعل نفس الكرية من غير اعتبار تعلّقها بماء خاص فيقال : إنّ الكريّة كانت موجودة في السّابق في الحوض مثلا بطريق الظّرفيّة والأصل بقاؤها ، فيثبت به كريّة الماء الموجود من باب انطباق الكلّي على الفرد ؛ لأنّ بقاء الكريّة في الحوض ملازم عقلا لكريّة الماء الموجود فيه . ومن هنا يعلم أنّ جعل الأستاذ العلّامة اللّزوم عاديّا في المثال لا يخلو عن تأمّل ، وكذلك في المثال الثّاني ، للشّق الثّاني بل في جميع ما مثله للأمر العادي ؛