تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ويمكن أن يقال : إنّ مراده الحكم بخروج هذا القسم من الاستصحاب عن محلّ النّزاع ، لا الحكم بعدم كونه استصحابا « 1 » . ( 157 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن كان إجماعا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 151 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ مراده من ذلك : هو أنّ الدّليل على ثبوت الحكم في الزّمان لو كان لفظ الشّارع وغير الإجماع أمكن الحكم بشموله لمورد الخلاف ، وأمّا لو كان الإجماع فلا يمكن الحكم بشموله لمورد الخلاف . وهذا هو الفرق بينهما ، لا أنّه لو كان غير الإجماع جاز معه التّمسك بالاستصحاب كما قد يتوهّم منه . ( 158 ) قوله : ( بخلاف العموم والنّص . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 152 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ في كلامه هذا شهادة واضحة على عدم جريان
هامش
( 1 ) قال الأصولي المحقّق الشيخ رحمة اللّه الكرماني رحمه اللّه : « أقول : قد عرفت من تعليقنا في السابق : أنّ الشك قد يكون في كون اللفظ من صيغ العموم وتارة في إرادة العموم من صيغة العام ، ومرّة في بقاء العموم المعلوم الإرادة . والأوّل مجرى البراءة ، والثاني محلّ التمسّك بالعموم والثالث مجرى الاستصحاب . والظاهر أن الغزالي أطلق الاستصحاب فيه من الموارد ، وهذا الرجل من فحول علماء العامّة ، له في العرفان يد طولى ، وقد رأيت في بعض التواريخ انه ورد المدرسة النّظاميّة في بغداد وكان يعدّ مدّرسوها سبعمائة فلم يمض زمان متعدّ به وقد حضر مجلس درس الغزالي مدرّسوها السبعمائة بأسرهم وأجمعهم وببالي انه استعفى من التدريس ولازم الخلوة » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّي : 358 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 510 | ميرزا محمد حسن الآشتياني