تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
( 154 ) قوله : ( قال في « الدروس » « 1 » بعد تقسيم . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 150 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ شهادة كلام الشّهيد رحمه اللّه على ما ذكره إنّما هو مبنيّ على كون مراده من قوله : ( ويسمّى . . . إلى آخره ) « 2 » إطلاق استصحاب حال الإجماع على نفس حال الشّرع ، كما هو الظّاهر من جهة قضيّة العطف ورجوع الضّمير في الفعل إلى نفس أصالة بقاء ما كان بجميع أقسامها . وأمّا لو أريد تسميتها بكلّ منهما ولو باعتبار بعض أقسامها - فلا شهادة له على المدّعى ، كما لا يخفى . ( 155 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّا نقول : إنّما يستدام . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 151 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ في كلامه هذا دلالة ظاهرة على تخصيصه اعتبار الاستصحاب بما كان للدّليل دلالة على وجود الحكم في الزّمان الثّاني عموما ، أو إطلاقا . ( 156 ) قوله قدّس سرّه : ( كان ذلك تمسّكا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 151 ) أقول : ربّما يستفاد من هذا الكلام : أنّه تفطّن لما ذكرنا : من أنّ التّمسك بالعموم لا دخل له بالاستصحاب أصلا ، فيكون كلامه هذا قرينة على كون إطلاقه عليه في كلامه من باب المسامحة .
هامش
- أجاد القلم فيما كتب ، أرحناه من معاناة التعب وأنمناه فيما وقب » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّي : 357 . ( 1 ) كذا وفي الأصل : « في الذكرى » ، وهو الصحيح كما في النسخة المطبوعة بهامش المتن من البحر سنة 1376 ه . ( 2 ) الذكرى : ج 1 / 52 .