( 154 ) قوله : ( قال في « الدروس » « 1 » بعد تقسيم . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 150 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ شهادة كلام الشّهيد رحمه اللّه على ما ذكره إنّما هو مبنيّ على كون مراده من قوله : ( ويسمّى . . . إلى آخره ) « 2 » إطلاق استصحاب حال الإجماع على نفس حال الشّرع ، كما هو الظّاهر من جهة قضيّة العطف ورجوع الضّمير في الفعل إلى نفس أصالة بقاء ما كان بجميع أقسامها . وأمّا لو أريد تسميتها بكلّ منهما ولو باعتبار بعض أقسامها - فلا شهادة له على المدّعى ، كما لا يخفى .
( 155 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّا نقول : إنّما يستدام . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 151 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ في كلامه هذا دلالة ظاهرة على تخصيصه اعتبار الاستصحاب بما كان للدّليل دلالة على وجود الحكم في الزّمان الثّاني عموما ، أو إطلاقا .
( 156 ) قوله قدّس سرّه : ( كان ذلك تمسّكا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 151 )
أقول : ربّما يستفاد من هذا الكلام : أنّه تفطّن لما ذكرنا : من أنّ التّمسك بالعموم لا دخل له بالاستصحاب أصلا ، فيكون كلامه هذا قرينة على كون إطلاقه عليه في كلامه من باب المسامحة .
هامش
- أجاد القلم فيما كتب ، أرحناه من معاناة التعب وأنمناه فيما وقب » إنتهى .
أنظر الفرائد المحشّي : 357 .
( 1 ) كذا وفي الأصل : « في الذكرى » ، وهو الصحيح كما في النسخة المطبوعة بهامش المتن من البحر سنة 1376 ه .
( 2 ) الذكرى : ج 1 / 52 .