القسمين الأخيرين وتعيين الأستاذ العلّامة للرّابع ؛ إنّما هو من حيث استظهاره كون تقسيم التّأثير بما ذكره ؛ إنّما هو من جهة قصده منع الاستصحاب في المسبّبات فتأمّل .
وأمّا الثّاني فلم يظهر من كلامه عدم حجيّة الاستصحاب فيه .
نعم ، اللّازم ممّا ذكره في بيان عدم جريان الاستصحاب في الحكم التّكليفي عدم جريانه فيه أيضا ؛ لأنّ بعض الأقسام الّذي ذكره فيه يجري في المقام أيضا وهو الدّوام حتّى يجيء الرّافع .
نعم ، في الشّك في النّسخ يجري الاستصحاب فيه كما أنّه يجري في الحكم التّكليفي أيضا بناء على ما عرفت من المسامحة ، لكنّه لا دخل له بالاستصحاب المختلف فيه الّذي نفي جريانه في الحكم التّكليفي .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ منعه جريان الاستصحاب في السّببيّة بمعنى التّأثير يدلّ بالالتزام على منع جريانه في السّببيّة بالمعنى المعروف ، كما أنّ منع الاستصحاب في الوجوب يدلّ على منعه في الإيجاب أيضا فتأمّل . أمّا عدم ظهور عقده الإيجابي فواضح ؛ لأنّ الّذي ذكره فيما تقدّم ليس إلّا النّفي ، وأمّا الإثبات فلم يذكره أصلا ، ولا يظهر من كلامه جزما وقد صرّح بما ذكرنا جماعة من شرّاح الوافية فراجع .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 493
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٩٣