كلامه المذكور في « الرّسالة » أيضا لا يخلو عن تأمّل .
وهو : أنّ الشّكّ في الحكم الوضعي دائما لا يكون إلّا من جهة الشّك في النّسخ وهو كما ترى ، كلام لا محصّل له عند التّأمّل ؛ لأنّا نعقل الفرق بين الحكم التّكليفي والوضعي بعد القول بالجعل في تصوير وقوع الشّك في كلّ منهما من غير جهة النّسخ أيضا فتدبّر .
ثمّ إنّ مراد الفاضل ممّا ذكره من الكلام ليس هو الشّق الأوّل من التّرديدين قطعا ؛ لأنّه في مقام إثبات نفي المورد للاستصحاب كما يفصح عنه مقالته لا في مقام إثبات المورد له ومن هنا قد يناقش في التّرديد المذكور ؛ لكونه كاشفا عن عدم وضوح المراد .
( 140 ) قوله : ( وإن أراد من ذلك نفي مورد شكّ فيه . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 140 )
أقول : لا يخفى عليك صحّة ما ذكره ( دام ظلّه ) : من وجود صور الشّك كثيرا ولكن لا يخفى عليك : أنّ الشّك في جميع ما فرضه من الأمثلة من قبيل الشّك في المقتضي الّذي لا يقول ( دام ظلّه ) باعتبار الاستصحاب فيه .
نعم ، بناء على ما عليه المشهور : من عدم الفرق في اعتبار الاستصحاب بين الشّك في المقتضي والشّك في الرّافع ، يكون الحكم بجريان الاستصحاب فيها في غاية الظّهور .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 490
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٩٠