عرفت من جريان الاستصحاب فيه ، فتدبّر .
( 142 ) قوله : ( وبعد ارتفاع الشّرط كالاستطاعة للحجّ . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 141 )
أقول : جعل المثال من الشّرط مبنيّ على ما هو المشهور بين الأصوليّين :
من كون الاستطاعة شرطا لوجوب الحجّ ، وإلّا فعند التّحقيق إلحاقه بالسّبب أولى كما لا يخفى .
( 143 ) قوله : ( بل يوجب إجراءه فيه . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 142 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ نفس كيفيّة شرطيّة الشّرط لا يوجب إجراء الاستصحاب بل الشّكّ فيها موجب له كما لا يخفى ، اللّهمّ إلّا أن يكون المراد السّبب البعيد فتدبّر .
( 144 ) قوله : ( لا يخفى ما في هذا التّفريع . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 142 )
أقول : توضيح ما ذكره ( دام ظلّه ) هو : أنّ كلامه مشتمل على عقدين : سلبيّ :
وهو عدم حجيّة الاستصحاب في غير الأحكام الوضعيّة بالمعنى الّذي ذكره .
وإيجابيّ : وهو حجيّة الاستصحاب في الأحكام الوضعيّة بمعنى موردها حسب ما يستفاد من كلامه .
ودعوى : ظهور العقدين ممّا ذكره من التّفصيل في غاية الفساد : أمّا عدم ظهور عقده السّلبي ؛ فلأنّه ينحلّ إلى عدم حجيّة الاستصحاب في أمور : أحدها :
الحكم التّكليفي . والثّاني : الحكم الوضعي بالمعنى المعروف . والثّالث : السّببيّة بمعنى التّأثير وكذلك غير السّببيّة من سائر الأحكام الوضعيّة . الرّابع : المسبّبات .
والّذي ظهر من كلامه هو عدم حجية الاستصحاب في الأوّل وأحد من
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 492
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٩٢