تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
( 141 ) قوله : ( لم أعرف المراد من إلحاق الشّرط والمانع . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 140 ) أقول : لم أعرف الوجه في عدم معرفته ( دام ظلّه ) : المراد من الإلحاق بعد تسليمه لجريان ما ذكره من الأقسام في الشّرط والمانع أيضا ؛ إذ الوجه فيه بعد الاعتراف بما ذكر ممّا لا خفاء فيه ؛ فإنّه أراد منه منع مورد للشّك في الشّرط والمانع حتّى يجري الاستصحاب فيه من جهة تردّدهما بين ما ذكره من الأقسام في السّبب ، فالمراد ممّا ذكره ( دام ظلّه ) حسب ما صرّح به في مجلس البحث - وإن كان خلاف ظاهر العبارة - هو أنّه لا نفع في إلحاق الشّرط والمانع بالسّبب لما قد
هامش
( 1 ) قال المحقّق الأصولي الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه : « مراده من إلحاقه به واضح وكأنّه من غاية وضوحه خفى ؛ فإنّه لما ذكر انه لا بد أن ينظر إلى كيفيّة سببيّة السبب أي : الدليل الدال على السببيّة كما يعلم منها أنّها دائميّة أو غير دائميّة ، فيحكم فيها على طبق الدليل دوما أو غيره فلا مجرى فيها للاستصحاب فأحال أمرها عليه يعني : لا بد أن ينظر إلى الدليل الدال على الشرطيّة والمانعيّة هل هو يدلّ على دوامهما أو غير ذلك فيحكم بمقتضاه فيهما لا بالاستصحاب ، بل محل جريان الاستصحاب هو نفس الشرط والمانع كالسبب بالتقرير السابق . وهذا ليس شيء يعجز عنه صغار الطلبة فضلا عن شيخ الفرائد أستاذ الكلّ في عصره ذي المفاخر والمحامد ولكنّ اللّه خبير لأيّ وجه أخطأ نظره ولم يبلغ مراد الفاضل الكبير . وأيضا : قوله : ( وكذا ما ذكره في عدم جريان الاستصحاب . . . إلى آخره ) . ساقط ؛ فإنّه حكاية التركستان ولسنا خارجين عن عربستان ، ولولا مخافة بروز الحقد والحسد عمّن في جيدها حبل من مسد لرخّصت القلم هنا ونوّرت قلبك ممّا أعطانا اللّه ، لكن المانع قويّ فأركدني ، فاقتنع بما يترشّح عليك منّي » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّي : 355 .