تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
( 145 ) قوله : ( فظاهر كلامه حيث جعل محلّ الكلام . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 142 )

وجه ظهور كلام الفاضل في اختصاص محل البحث بالاستصحاب في الحكم الشرعي

أقول : الوجه في ظهور كلامه في اختصاص البحث بالاستصحاب في الحكم الشّرعي على ما ذكره ( دام ظلّه ) شيئان : أحدهما : عنوان الاستصحاب في الأدلة العقلية ؛ فإنّه يقتضي تخصيص الكلام بالاستصحاب في الحكم الشّرعي . ثانيهما : تخصيصه تقسيم المستصحب بالحكم الشّرعي ، فلو كان المراد هو الأعمّ لجعل التّقسيم أيضا أعمّ من الحكم الشّرعي . وأيضا كلامه في الاستصحاب المختلف فيه وحجيّة الاستصحاب ممّا لا خلاف فيه عند الأخباريّين ، فالحكم بجريان الاستصحاب المختلف فيه في الشّبهة الموضوعيّة ممّا لا معنى له هكذا ذكره ( دام ظلّه ) في مجلس البحث . ولكنّك خبير بإمكان دفع هذا الإيراد عنه ؛ لأنّ تخصيص العنوان لا يقضي بتخصيص النّزاع ، وعدم جعل المقسم أعمّ إنّما هو من جهة كون محطّ نظره إثبات عدم الشّك في الحكم الشّرعي ، فلا يجري فيه الاستصحاب . وأمّا إمكان الشّك في الحكم الوضعي بالمعنى الّذي ذكره فهو ممّا لا يحتاج إلى البيان ، وكون حجيّة الاستصحاب عند الأخباريّين مسلّما لا يقضي بمنافاته ؛ لما ذكره على تقدير كونه منهم .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 494 | ميرزا محمد حسن الآشتياني