( 138 ) قوله : ( وإلّا فإذا قام الإجماع أو دليل . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 139 )
في أن جريان الاستصحاب في الأمثلة مبني على المسامحة في الموضوع
أقول : لا يخفى عليك أنّ جريان الاستصحاب فيما ذكره من الصّور والأمثلة مبنيّ على المسامحة في موضوع الاستصحاب ، وإلّا فلا معنى لجريان الاستصحاب وإن لم يمكن التّمسّك بالدّليل فيها لفرض إجماله وعدم بيانه ، بل لا بدّ من الرّجوع إلى الأصول الأخر ، فإذا فرض إجمال قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » من جهة تردّده بين التّخفيف الدّال على عدم الحرمة فيما إذا انقطع الدّم وبين التّشديد الظّاهر في الحرمة ما لم يحصل الغسل ، أو ما يقوم مقامه كالتّيمّم ، بناء على كفايته لرفع الحرمة وقيامه مقام الغسل في ذلك ، فلا معنى لاستصحاب حرمة المقاربة في الزّمان المشكوك وهو زمان انقطاع الدّم مع عدم حصول التّطهير لعدم العلم بموضوع حرمة المقاربة وأنّه الملتبسة بالدّم أو غير المتطهّر .
( 139 ) قوله : ( الظّاهر أنّ مراده . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 139 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ كلامه صريح فيما ذكره ( دام ظلّه ) ولا خفاء في صحّة ما ذكره : من عدم جريان التّقسيم الّذي ذكره في الحكم الوضعي بالمعنى المعروف ، إلّا أنّ هنا كلاما ذكره ( دام ظلّه ) في مجلس البحث يمكن استفادته من
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .