تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
غيرها إليها ، فهذا الظّن إنّما تحقّق من تراكم احتمالات مستندة إلى اللّفظ فيكون داخلا في الظّن اللّفظي الّذي قام الدّليل على اعتباره ؛ إذ لا فرق فيه بين الحاصل من لفظ واحد أو من ألفاظ متعدّدة كما حقّق مستقصى في محلّه ونبّه عليه المحقّق القميّ في المقام وغيره . ودعوى : عدم حصول الظّن من مجموعها باعتبار الاستصحاب ، مخالفة للوجدان . وإن هو إلّا كالعلم الحاصل من تراكم الظّنون هذا . ثمّ إنّه يمكن دعوى : ظهور بعض الأخبار المعتبرة سندا في المدّعى من غير احتياج إلى ملاحظة الانضمام كما فيما تقدّم عن « الخصال » ، وقد كان الأستاذ العلّامة في غاية الإصرار في تماميّة دلالة المضمرة الأولى في مجلس البحث . ( 66 ) قوله : ( وفيه دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطّهارة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 72 ) أقول : قد بلغ ظهورها في كون العلّة للحكم بالطّهارة هو سبقها مرتبة ، توهّم منه : أنّ الرّواية من الأخبار العامّة من حيث التّنصيص فيها بالعلّة المقتضية للتّعدّي عن المورد . ولكنك قد عرفت : فساد هذا التّوهم في طيّ كلماتنا السّابقة فراجع إليه وكن على بصيرة من أمرك .
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « يمكن منع وضوح الدلالة ؛ إذ احتمال انّ عدم الإستيقان هو تمام العلّة للحكم بالطهارة وإنّما ذكر خصوصيّة المورد لبيان تحقّقها فيه لأجل انّها من خصوصيّاتها المنطبقة عليها لا لخصوصيّة في خصوصيّة ليس ببعيد فتأمّل جيّدا » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 312 .