تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( 67 ) قوله : ( فالغاية الّتي هي العلم بالقذارة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 72 )

في إمكان استفادة الاستصحاب من قوله : « كل شيء طاهر » على وجه

أقول : قد يقال بكون قوله : ( كلّ شيء طاهر . . . إلى آخره ) « 1 » مسوقا لبيان الحكم باستمرار الطّهارة بعد الفراغ عن ثبوتها . فالمراد من الشّيء : هو الشيء الطّاهر ، فكأنّه قال : كلّ شيء طاهر ، لا بمعنى تقدير المضاف في الكلام كما قد يتوهّم . وبهذا الاعتبار يدلّ على اعتبار الاستصحاب في الشّك في بقاء الطّهارة . وقد يقال : بكونه مسوقا لبيان الحكم بأصل الطّهارة في الشّيء المشكوك طهارته من حيث كونه مشكوكا من غير النّظر إلى الحالة السّابقة ، وعلى هذا لا دخل له بالاستصحاب أصلا . فالغاية وهو قوله : ( حتّى تعلم أنّه قذر ) « 2 » على التّقدير الأوّل : غاية للحكم باستمرار الطّهارة لا لأصل الطّهارة ، والحكم بها ؛ لأنّهما كانا واقعيّين لم يعقل جعل الغاية المذكورة غاية لهما ، فوجودها على هذا التّقدير رافع للحكم الظّاهري بالاستمرار ، أو الاستمرار الظّاهري . أي : المحكوم به في صورة الشّك . وعلى التّقدير الثّاني : غاية لأصل الحكم المنشأ بالطّهارة ظاهرا ابتداء ، فبوجودها يرتفع نفس الحكم بالطّهارة لا استمراره ؛ لأنّ المعنى على هذا التّقدير
هامش
( 1 و 2 ) المقنع : 5 ، عنه مستدرك الوسائل : ج 2 / 583 باب 30 من أبواب « النجاسات والأواني » - ح 4 .