تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المشتملة عليه قضيّة واقعيّة سواء كانت مغيّاة ، كما في قوله : « الثّوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا » « 1 » أو لا . وسواء كان المقصود منها : بيان استمراره بعد الفراغ عن ثبوته على التّقدير الأوّل ، أو بيان أصل ثبوته ، أو أخذ العلم في موضوعه ، بمعنى : كونه جزءا له ، كما في قوله : « الخمر المعلوم حرام ، أو البول المعلوم نجس » . وكلّ حكم أخذ الجهل وعدم العلم بالحكم المجعول أوّلا في موضوعه فهو حكم ظاهريّ ، والقضيّة المشتملة عليه قضيّة ظاهريّة سواء كانت مغيّاة بعدم العلم ، أو كان عدم العلم مأخوذا فيها بعنوان آخر ، وسواء كان المقصود في الأوّل بيان استمرار المحكوم ظاهرا بعد الفراغ عن ثبوته واقعا ، أو كان المقصود نفس إثباته الظّاهري ، وسواء كان على التّقدير الثّاني : عدم العلم قيدا للموضوع ، أو للمحمول الرّاجع إليه . فالغاية للشيء إن كانت أمرا واقعيّا فالمغيّا بها أيضا حكم واقعيّ ، كما في مثال الثّوب ؛ لأنّ الملاقاة للنّجاسة من الأمور الواقعيّة وإن كانت العلم بضدّه أو نقيضه ، فالمغيّا بها حكم ظاهريّ . فقوله : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » قضيّته ظاهريّة ، والحكم المنشأ فيها حكم ظاهريّ : من حيث تقييد معروضه بعدم العلم بقيد محموله من حيث كون المحمول مغيّا بالعلم به .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 73 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 277 | ميرزا محمد حسن الآشتياني