ويمكن القول بعدم قدحه بناء على انجبار الضّعف بالشّهرة وحجيّة الخبر المجبور ؛ حيث إنّ الرّواية معمول بها عند الأصحاب قد عوّلوا بها في كتبهم كما ادّعاه بعض المحقّقين أيضا هذا . ولكن في الاستدلال بالرّواية على المدّعى إشكال ستقف عليه إن شاء اللّه .
( 65 ) قوله : ( فلعلّ الاستدلال بالمجموع باعتبار التّجابر والتّعاضد ) . ( ج 3 / 71 )
أقول : المراد من التّجابر والتّعاضد : هما الحاصلان من نفس ملاحظة الأخبار بعضها مع بعض لا بملاحظة الأمور الخارجيّة .
وفي المقام إشكال : وهو أنّه إذا لم يجز التّمسّك بكلّ رواية بحيالها فكيف يجوز التّمسّك بالمجموع ؟ لأنّ انضمام غير الحجّة إلى مثله لا يوجب الأخذ بهما وصيرورتهما حجّة .
ويدفعه : أنّ كلّا منهما في نفسه وإن لم يكن له ظهور في اعتبار الاستصحاب كلّية إلّا أنّ من ملاحظة مجموعها يحصل ظنّ باعتبار الاستصحاب ، وأنّ مقصود الشارع من هذه الأخبار بيان الأخذ باليقين السّابق وعدم نقضه بالشّك اللّاحق .
فمجموع الأخبار المعتبرة من حيث السّند يدلّ على ذلك من دون انضمام
هامش
- مطعن فيه . نعم ، غمز أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري في علي بن محمّد القاساني صاحب المكاتبة ، إلّا أن الشيخ النجاشي أنكر ما ادّعاه الأشعري من المذاهب المنكرة المسموعة من القاساني وقال : ليس في كتبه ما يدل على ذلك ، كما انّه ذكر في ترجمته : انه كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلا . انظر فهرس النجاشي : 669 .
وعليه : ما أفاده الشيخان الجليلان من عدم سلامة السند ثم جعل المناقشة في محمّد غير واضح . على أن الكلام في المقام طويل الذيل فيترك إلى محله .