هامش
- والمنظور إليه كما لا يخفى ، فلا وجه لإرادته بلا قرينة ، ولعلّ ذا وجه انّه لم يلتفت إليه ، فالتفت » إنتهى .
أنظر درر الفوائد : 308 .
* وقال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« يعني به الإيرادين اللذين أوردهما على المعنى الأوّل . وقد يقال أو قيل : إن هذا الوجه وإن سلم عن الإيرادين إلّا أنه يرد عليه : انه يندرج في الأصول المثبتة من وجهين :
أحدهما : ما مرّ في المتن : من انّ الصحّة وعدم الإعادة من الآثار العقليّة غير المجعولة .
الثاني : انّ استصحاب طهارة الثوب إلى ما بعد الصّلاة لا يثبت وقوع الصّلاة مقرونة بالطهارة إلّا بالملازمة العقليّة .
وقد عرفت : الجواب عن الوجه الأوّل وأن الصحة الشرعيّة من الآثار الشرعيّة .
وأمّا الوجه الثاني ففيه :
أوّلا : أن الصلاة مشروطة بالطهارة لا باقترانها بالطهارة حتى يقال : إن وصف الاقتران من اللوازم العقليّة للطهارة المستصحبة لا يخفى الفرق بينهما بعد التأمّل .
فإذا أحرزنا الشرط بالاستصحاب وأصل الصلاة بالوجدان نحكم بصحّتها ؛ لأنّها واجدة للشرط بحكم الاستصحاب ولا نحتاج إلى إثبات وصف الاقتران ومعيّة الصّلاة للطهارة .
وثانيا : سلّمنا انه من الأصل المثبت إلّا انه مدلول عليه بالنص الصحيح ، فقد حكم الإمام بصحّة الصلاة وعدم الإعادة في المورد معلّلا بعدم نقض اليقين بالشك ، فكيف يمكن ردّه بذلك ؟
ويستشعر هذا المعنى مما ذكره المصنّف سابقا في أواخر البراءة عند التكلّم في حكم ترك الجزء سهوا من قوله : ( نعم ، لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أن نسيانه كعدم نسيانه أو أنه لا حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع -