تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
السّؤال « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 61 ) أقول : من الواضح المعلوم الّذي لا يرتاب فيه أحد أنّ الوجه الثّاني - وهو أن يكون مورد السّؤال رؤية النّجاسة بعد الصّلاة مع احتمال وقوعها بعدها - سالم عمّا يرد على الأوّل : من كون الإعادة نقضا لليقين باليقين لا نقضا له بالشّك حسب ما عرفت ؛ حيث إنّ المفروض عدم علمه بوقوع صلاته في النّجاسة ، فالإعادة معه نقض لليقين بالشّك ، فجعل الإعادة حينئذ معلولا لقوله : « وليس ينبغي » كما هو الظّاهر ، في غاية الاستقامة ، إلّا أنّ إرادة الوجه الثّاني مخالف لقول السّائل : « فرأيت فيه » فإنّ الظّاهر منه رؤية النّجاسة الّتي احتملها قبل الصّلاة ، فالمعنى : فرأيتها فيه . لكن الالتزام بمخالفة هذا الظّاهر متعيّن بعد ملاحظة ما يرد على الوجه الأوّل من المخالفة للظّواهر . والحاصل : أنّ كلّا من الوجهين وإن كان قريبا وظاهرا من الرّواية من وجه ، وبعيدا من وجه آخر ، إلّا أنّه لا ريب في أنّ ارتكاب خلاف الظّاهر في قوله :
هامش
- الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيّا ) إنتهى . والرفع والوضع من باب واحد كما صرّح به قبيل هذا الكلام ، فلو صحّ أن تكون الإعادة مرفوعا أو موضوعا في حكم الشارع تصحيحا لكلامه مع كونها من الآثار العقليّة ، كيف لا يمكن الحكم برفع الإعادة أو إثباتها مع النّصّ عليه ؟ » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 81 - 83 . ( 1 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه : « يمكن منع كونه خلاف الظاهر بل هو الظاهر ، نظرا إلى أنّه لمّا نظر إلى ثوبه بعد الظنّ بالإصابة وما وجد شيئا ثم رأى القذر بعد الصّلاة يحتمل قويّا حدوثه بعد الصّلاة وإلّا لوجده قبل الصّلاة بالنظر إليه فتأمّل » إنتهى . أنظر المصدر السابق .