تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
« فرأيت فيه » أولى من ارتكابه فيما هو ظاهر في الوجه الثّاني ، إمّا لما عرفت من كثرة المخالفة وقلّتها كما لا يخفى . أو لأنّ ظهور كلام الإمام عليه السّلام حاكم على ظهور كلام الرّاوي من حيث كونه كاشفا عن أنّ الإمام عليه السّلام فهم من كلام الرّاوي إرادته خلاف الظّاهر فتأمّل هذا . مع أنّه قد يمنع من ظهور قوله : « فرأيت فيه » فيما ادّعى ، هذا ملخّص ما أفاده الأستاذ العلّامة في مجلس البحث . لكن لا يخفى عليك : أنّه يرد على هذا الوجه أيضا ما لا يمكن الذّبّ عنه ممّا أورده على قوله : « ودعوى : أنّ من آثار الطّهارة السّابقة . . . إلى آخره » « 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 61 . ( 2 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه : « أقول : هذه الدعوى إن تمّت فهي بنفسها تشهد بصحّة قاعدة الإجزاء فينحسم بها مادّة الإشكال من أصلها كما أنّه يندفع بها الاعتراض على المتخيّل بارتكابه لخلاف الظّاهر . توضيح الدّعوى : كأنّ المدّعي لما استظهر من العبارة السّابقة : أنّ النّقض المنهيّ عنه عبارة عن ترك ترتيب أثر المتيقّن عليه حال الشكّ وأنّ وجوب الإعادة بعد اليقين بالنّجاسة ليس من هذا القبيل لأنّه نقض باليقين لا بالشكّ قال : أوليس من آثار الطّهارة السّابقة إجزاء الصّلاة معها ؟ ومعناه سقوط الأمر الواقعيّ المتعلّق بها بفعلها معها وحصول الامتثال بها وعدم وجوب إعادتها إلى آخر الأبد فيجب إبقاء هذه الآثار بعد الشكّ فيكون من آثار الصّلاة المستحبة أيضا عدم وجوب الإعادة أبدا حتّى بعد اليقين فوجوب الإعادة بعد اليقين بالنّجاسة ينافي كون المشكوك بمنزلة المتيقّن في الآثار فينفيه قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) . وحاصل دفعها : أنّ الإجزاء وسقوط الأمر وعدم وجوب الإعادة ليست من الأحكام الشّرعيّة الثّابتة للمستصحب حتّى تترتّب بالاستصحاب بل هي من الآثار العقليّة المترتّبة -