هامش
- جواز نقض اليقين بالشكّ على الاحتمال الأوّل إلّا ببعض التمحّلات الباردة المتقدّمة ولا على هذا الاحتمال إلّا على القول بالأصول المثبتة » انتهى . أنظر أوثق الوسائل : 455 .
* وقال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى انّه يرد عليه بعينه ما أورده على الأوّل ، لأن الصّحة الواقعيّة وعدم الإعادة للصّلاة ليست من الآثار المجعولة للطّهارة بل من الآثار العقليّة الغير المجعولة لها ، حسب ما أفاده في دفع الدّعوى ، فلا يحسن تعليل عدم الإعادة بكونها نقضا لليقين بالطّهارة بالشّك كما لا يخفى .
وأمّا إذا كانت من الشّرائط العلميّة كما هو كذلك نصّا وفتوى ، فلأنّ سقوط الإعادة حينئذ ليس لكونها نقضا لليقين بالشّك ، بل لاقتضاء الأمر الواقعي للاجزاء عقلا ، كيف ولو لم يكن حرمة النّقض كانت الإعادة ساقطة فيما إذا لم يحتمل النّجاسة ، بل لو احتملها أيضا ، لقاعدة الطّهارة وإلّا يلزم امّا عدم اقتضاء الأمر الواقعي للإجزاء ، وهو محال ، وإمّا عدم كون الطهارة شرطا علميّا إحرازيّا ، وهو خلف ، مع انّه خلاف الواقع ، وإمّا عدم حجّية القاعدة وهو واضح البطلان ، فلا يحسن التّعليل بذلك على الوجهين ، ولا يرفع غائلته إلّا بما حقّقناه في الحاشية السّابقة ، وقد عرفت به حسن التّعليل بكون الإعادة نقضا ولو مع كون الطّهارة شرطا علميّا ، بل عدم صحّة التّعليل بغيره لا بالقاعدة ولا باقتضاء الأمر الواقعي للإجزاء ، حسب ما عرفت شرحه بما لا مزيد عليه .
ثمّ لا يخفى انّ هذا الوجه إنّما ينطبق على الاستصحاب بناء على عدم ارتفاع توهّم النّجاسة بعدم الظّفر بعد الفحص والنّظر ، وإلّا فيمكن تطبيقه على قاعدة اليقين بأن يراد من اليقين ، اليقين الناشئ بعد ظنّ الإصابة من الفحص واليأس ، والشكّ على هذا الاحتمال بالنّسبة إليه سار بلا إشكال ، ولا يبقى معه مجال للاستدلال بها على الاستصحاب إلّا أن يمنع من حصول اليقين عادة بمجرّد النّظر بها مطلقا ، بل يختلف الحال بحسب اختلاف أحوال النظر والنّاظر ، -