تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
توضيح ذلك : أنّ حكمه بالإعادة فيما إذا علم المصلّي بوقوع بعض صلاته في النّجاسة حسب ما هو مقتضى قوله : ( تنقض الصّلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته » « 1 » مع فرض عدم إخلال ما يقع في البين لتحصيل الطّهارة في صحّة الصّلاة كما هو مقتضى الفقرة الأخيرة ، يقتضي بالأولويّة الحكم بالإعادة والفساد في صورة العلم بوقوع تمامها في النّجاسة كما هو المفروض ، فلا بدّ من أن يكون المقصود من الفقرة الأولى غير ما ذكرت ، وإلّا لزم المزبور . فلو فرض هناك ظهور للرّواية فيما ذكر يصير ذيل الرّواية قرينة صارفة له ، وكيف لو كانت مجملة أو ظاهرة في خلافه ؟ فإن قلت : المقصود من الفقرة الأخيرة الّتي حكم الإمام عليه السّلام فيها بإعادة الصّلاة في صورة العلم بوقوع بعضها في النّجاسة : هو ما لو علم المكلّف بوقوع النّجاسة في ثوبه مع كونه شاكّا في موضعه فاعلا لما بقي من الصّلاة مع الغفلة
هامش
- انه لو حكم بصحّة الصّلاة الواقعة في الثوب النجس جهلا بتمامها فالحكم بصحّة بعض الصّلاة في الثوب النّجس بعد العلم به أولى ، مع أنه في الرّواية صرّح بالبطلان في الثاني والصحّة في الأوّل فيكشف ذلك عن بطلان هذا المعنى لمورد الإستدلال . وفيه : انه لا يجوز القدح في أدلة الأحكام الشرعيّة التعبّدية بمثل هذا الاستحسان والاستبعاد العقلي ؛ فإن مبناها على جمع المختلفات وتفريق المتفقات ، مضافا إلى انّ هذا الفرق مستفاد من جملة من الأخبار الأخر ، مفتى به عند جمع من المحقّقين » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 81 . ( 1 ) التهذيب : ج 1 / 421 ، باب « تطهير البدن والثياب من النجاسات » - ح 8 ، والاستبصار : ج 1 / 183 ، باب « الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم » - ح 13 ، وعنهما الوسائل : ج 3 / 402 باب « انه إذا تنجس موضع من الثوب وجب غسل خاصة » - ح 2 .