بالمعنى الأعمّ .
فإذا فرضنا في المقام ترتّب الإجزاء في حكم العقل على الصّلاة مع الطّهارة الواقعيّة فلا يجدي في إثباته استصحاب الطّهارة وإن قلنا بكونها من الأحكام الوضعيّة المجعولة .
نعم ، لو كان الموضوع للإجزاء في حكم العقل الصّلاة مع الطّهارة بالمعنى الأعمّ من الواقعيّة والظّاهريّة كوجوب الإطاعة على ما عرفت ، كان استصحاب الطّهارة مفيدا في الفرض على القول بالجعل هذا . وليكن ما ذكر في ذكر منك حتّى نلحقه ما يوضحه في تنبيهات المسألة عند الكلام في الأصول المثبتة إن شاء اللّه تعالى .
فتبيّن ممّا ذكرناه كلّه : أنّ الوجه الأوّل لا يمكن أن يكون مقصودا للسّائل وإلّا لزم عليه - زيادة على ما عرفت من المفاسد - ما أورده عليه الأستاذ العلّامة أخيرا بقوله : ( مع أنّه يوجب الفرق . . . إلى آخره ) « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 61 .
( 2 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : يعني بالنظر إلى ظاهر الرواية لما فيها من التفصيل بين ما لو علم بالنجاسة بعد الصّلاة فلا يعيد ، وفي الأثناء فيعيد ، مع أنه لو تمّ هذه الدعوى فلا فرق بين الصورتين ؛ إذ لو كانت إعادتها - بعد أن علم بوقوع مجموعها مع النجاسة - نقضا لليقين بالشك لكان استئنافها لدى العلم بها في الأثناء أيضا كذلك فليتأمل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 341 .
* وقال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه :
« هذا إيراد آخر على حمل مورد الإستدلال على الوجه الأوّل ومحصّله : -