تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
العهدة . وإن أرادوا : أنه كالعامد في وجوب القضاء فهو على إطلاقه مشكل ؛ لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل ، فإن ثبت مطلقا أو في بعض الموارد ثبت الوجوب ، وإلّا فلا . وإن أرادوا : أنه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل ؛ لأن تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق . نعم ، هو مكلّف بالبحث والنظر إذا علم وجوبهما بالعقل والشرع فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح » « 1 » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى وعرفت ، آب عن الحمل على المعنى الشامل للجهل البسيط ؛ لأن تكليف الجاهل البسيط بما هو جاهل به ليس تكليفا بما لا يطاق حتى لو أريد منه التكليف بامتثاله ؛ فإن الأمر بعنوان الاحتياط - ولو ندبا - متعلّق بالشاك
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام : ج 2 / 344 . ( 2 ) قال في الذخيرة بعد نقل ما عرفته من المدارك : « وبالجملة : الظاهر أن التكليف متعلّق بمقدّمات الفعل كالنظر والسعي والتعلّم ، وإلّا لزم تكليف الغافل ، أو التكليف بما لا يطاق ، والعقاب يترتّب على ترك النّظر ، لكن لا يبعد ان يكون متضمّنا لعقاب التارك مع العلم . ولا يخفى انه يلزم على هذا أن لا يكون الكفّار مخاطبين بالأحكام وإنّما يكونون مخاطبين بمقدمات الأحكام وهذا خلاف ما قرّره الأصحاب وتحقيق هذا المقام من المشكلات ، والغرض الفقهي متعلّق بحال الإعادة والقضاء وهما ثابتان في المسألة المذكورة بعموم الأخبار السابقة » إنتهى . ذخيرة المعاد : 167 .