تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إجماعا ، مع أنه لا فرق في امتناع التكليف بما لا يطاق بين التكليف الوجوبي والندبي ، بل التحقيق - كما برهن عليه في محلّه مع وضوحه - : امتناع تعلّق الإباحة بغير المقدور . نعم ، امتثال التكليف من الغافل به محال وإن كان ذات الفعل مقدورا وإن لم يكن الاستحالة المذكورة مفيدة في المقام . نعم ، يمكن القول بشمول كلامه للمقام مع الالتزام بخطأه في الاستدلال ، وإن هو إلّا نظير استدلال السيّد أبو المكارم على البراءة في الشبهة الحكميّة : بأن التكليف مع الجهل تكليف بما لا يطاق « 1 » . وقد تقدّم مع توجيهه وتضعيفه في كلماتنا السابقة . وأمّا كلام المحقّق الورع الأردبيلي قدّس سرّه في تلك المسألة فليس له صراحة فيما نسبه شيخنا قدّس سرّه إليه ، فلعلّه أخذه من موضع آخر « 2 » قال في « شرح الإرشاد »
هامش
( 1 ) غنية النّزوع إلى علمي الأصول والفروع ( الجوامع الفقهيّة ) 464 . ( 2 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « قال المقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد : [ مجمع الفائدة والبرهان : ج 2 / 110 ] ( واعلم أيضا أن سبب بطلان الصلاة في الدار المغصوبة مثلا هو النهي عن الصلاة فيها المستفاد من عدم جواز التصرف في مال الغير ، وأن النهي مفسد للعبادة ، فلا تبطل صلاة المضطرّ ولا الناسي ، بل ولا الجاهل ؛ لعدم النهي حين الفعل ولأن الناس في سعة ما لا -