تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
في مسألة الصلاة مع النجاسة : « وإن كان جاهلا بالمسألة فقيل : حكمه حكم العامد وفيه تأمّل ؛ إذ الإجماع فيه غير ظاهر ، والأخبار ليست بصريحة في ذلك ، والنهي الوارد بعدم الصلاة مع النجاسة أو الأمر الوارد بالصلاة مع الطهارة المستلزم له غير واصل إليه ، فلا يمكن الاستدلال بالنهي المفسد للعبادة ؛ لعدم علمه به ، ولما هو المشهور من الخبر : « النّاس في سعة ما لم يعلموا » « 1 » وما علم شرطيّة الطهارة في الثوب والبدن مطلقا حتى ينعدم بانعدامه ، مع أن الإعادة يحتاج إلى دليل جديد . إلّا أن يقال : إن وصل إليه وجوب الصلاة واشتراطها بأمور ، فهو لغفلته مكلّف بالتفحّص والتحقيق والصلاة مع الطهارة . وقالوا : شرط التكليف إمكان العلم ، فهو مقصّر ومسقط عن نفسه بأنه لم يعلم ، فلو كان معذورا للزم فساد عظيم في الدين فتأمل ؛ فإن هذه من المبطلات ولا يبعد الإعادة في الوقت من غير كلام
هامش
يعلمون وإن كان في الواقع مقصرا ومعاقبا بالتقصير ولعلّ قول المصنّف رحمه اللّه : ( وإن جهل ) المراد به عدم علمه بالبطلان لا التحريم وان كان ظاهر كلامه غير ذلك وفهم من غير هذا المحلّ ) إنتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وهو صريح في كون الجاهل المقصّر معاقبا من جهة ترك الفحص والسؤال » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 400 . ( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 / 424 - ح 109 عنه مستدرك الوسائل : ج 18 / 20 باب : « ان من فعل ما يوجب الحد جاهلا بالتحريم لم يلزمه شيء من الحد » - ح 4 .