الكلام إليها هذا . ولكن يمكن تعميم البحث بالنسبة إليها بأن يقال : إن الجاهل البسيط غير معذور في مخالفة الواقع قبل الفحص وإن عرض له الغفلة بعد الشكّ .
ودعوى : تعميم كلامهم للشاكّ من جهة إطلاق السّهو والغفلة في جملة من الأخبار وكلماتهم في باب الشكّ في الصلاة على الشكّ كما في قوله : « ألا أجمع لك السهو كله في كلمتين ؟ متى شككت فابن علي الأكثر » « 1 » .
بعيدة جدّا بل فاسدة جزما ؛ لإباء التعليل المذكور في كلماتهم عن الحمل المذكور ؛ لأن تكليف الشّاك بالواقع ليس تكليفا بما لا يطاق ، فالأولى نقل كلامهم حتى يتضح حقيقة مرامهم .
قال في « المدارك » - في مسألة الإخلال بإزالة النجاسة في الصلاة ذاكرا لها - ما هذا لفظه :
« إن إطلاق كلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في العالم بالنّجاسة بين أن يكون عالما بالحكم الشرعي أو جاهلا ، بل صرّح العلامة وغيره ، بأن جاهل الحكم عامد ؛ لأن العلم ليس شرطا في التكليف . وهو مشكل لقبح تكليف الغافل ، والحقّ :
أنهم إن أرادوا - بكون الجاهل كالعامد - : أنه مثله في وجوب الإعادة في الوقت مع الإخلال بالإعادة فهو حقّ ؛ لعدم حصول الامتثال المقتضي لبقاء التكليف تحت
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 340 - ح 992 ، عنه الوسائل : ج 8 / 212 باب « وجوب البناء على الأكثر عند الشك في عدد الأخيرتين . . . إلى آخره » - ح 1 .