عرفت : من توصّليّة الشرط اللهم إلّا أن يقال : إنه يجب على المكلف بعد العلم بالاعتبار والشكّ في المعتبر تحصيل العلم بإحراز ما كلّف به ، فلا بد أن يعامل معاملة الجزء حتى يحصل البراءة اليقينيّة فتأمّل .
إنّما الكلام في المقام في تصوّر الدوران مع أن الجزء من مقولة الفعل والكمّ ، والشرط من مقولة الكيف والوصف ، ولا بد في تصويره من أن يكون للأمر المعتبر في المأمور به جهتان : جهة فعل ، وجهة حالة حاصلة من الفعل المفروض ، فلا يعلم أن المعتبر الفعل المبدأ للحالة أو نفس الحالة المحصّلة منه .
ألا ترى أن الشرط في مسألة القبلة مثلا هو مواجهة المصلّي وإن كانت حاصلة من التوجيه والاستقبال ؟ وكذا في الساتر يكون الستر هو تسترّ العورة وإن كان حاصلا من الستر الذي هو من مقولة الفعل ؟ وهكذا الأمر في سائر الشروط ، كالطهارة الحاصلة من الغسل في الطهارة الخبثيّة ، والحاصلة من الوضوء والغسل في الطهارة الحدثيّة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 312
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣١٢