التنبيه الثالث : [ في دوران الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة ]
( 68 ) قوله قدّس سرّه : ( لو دار الأمر بين الشرطية والجزئية . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 399 )
في دوران الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة
أقول : لا إشكال فيما أفاده : من عدم وجود أصل كلي يقتضي الجزئيّة أو الشرطيّة عند الدوران حتى يكون مرجعا عند الشك ، كما أنه لا إشكال فيما أفاده : من تعيّن الرجوع إلى الأصل في الآثار المترتبة على كل واحد فيما كان على خلاف الأصل ولم يلزم من الرجوع إليه مخالفة قطعيّة عمليّة .
فلو قلنا : بأن الرياء في الجزء مبطل للعمل دون الشرط لم يحكم بإبطالها في الفرض ، وكذا إذا تحقق مجامعا لمحرّم كالنّصب مثلا لم يحكم بالبطلان بناء على ما
هامش
( 1 ) قال المحقق الكرماني قدّس سرّه :
« كما إذا شككنا مثلا في أن الاستقبال جزء للصّلاة أو شرط للشك في أن الصّلاة هل هي مركبة من أمور : أحدها تحويل الوجه نحو القبلة ، أو مركّبة من أمور يكون فعلها في حال كون الوجه نحو القبلة ، فعلى الأوّل جزء وعلى الثاني شرط .
ويظهر الثمرة في الأحكام المختصّة دون المشتركة وكذا النذر وشبهه » إنتهى .
أنظر الفرائد المحشّي : 297 .