تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الدخول في كلمة أخرى ؛ فإنه بناء على الاعتبار باستقلال العقل وإناطة حكم التجاوز يكون الغير المعتبر دخوله من الأفعال المستقلّة للصّلاة لا بدّ من الالتفات بالشكّ ، وهذا بخلاف الشك في الحمد بعد الدخول في السورة ؛ فإنه يمكن جعل السورة فعلا للصلاة في قبال الحمد وإن وقع التعبير عنهما بالقراءة كما ستقف على تفصيل القول فيه في الجزء الثالث من التعليقة . وإن كان الأولى بل المتعيّن التمثيل بالجزء الذي لا يجوز الإتيان به بغير عنوان الجزئيّة في الصّلاة ، كما إذا شكّ في السجود أو السجدة بعد النهوض للقيام بناء على عدم الجزم بأحد القولين في المسألة ، وأما المثال المذكور فليس أمره دائرا بين الجزئيّة والزيادة المبطلة ؛ لأن الإتيان بالحمد بقصد الجزئيّة والأمر المتعلّق بالجزء لا يمكن مع الشكّ والتردّد بعنوان الاحتياط ، والقربة المطلقة لا يحتمل المانعية ولو على القول بعدم الالتفات بالشكّ ؛ فإن الحكم عنده ترخيص لا عزيمة في مقابل الاحتياط فتأمّل . ولعلّنا نتكلّم في تحقيق الكلام فيما يتعلّق بالمقام في الجزء الثالث من التعليقة عند البحث في حكم تعارض القاعدة مع الاستصحاب « 1 » .
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 3 / 195 .