تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط

أقول : قد يناقش فيما أفاده قدّس سرّه من وجه تقديم ترك الشرط : بأن ملاحظة الوصف في مقام الأمر والحكم وإن كانت متأخّرة عن ملاحظة الموصوف إلّا أن ترك الجزء لا يوجب خلوّ الوصف عن الموصوف ، فلا بدّ في الحكم بالتقديم من التماس دليل على الأهميّة في نظر الشارع قرب شرط يكون أهمّ في نظره الشريف المقدّس الأعلى من الجزء كما وقع في الشرعيّات في الجملة عن الموصوف ، وفيما لم يقم دليل على الأهميّة وكان احتمالها في كلّ منهما متطرّقا على وجه التسوية يحكم بالتخيير فافهم . ( 67 ) قوله قدّس سرّه : ( ويدلّ عليه : رواية عبد الأعلى المتقدّمة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 398 )
هامش
هي في الصورة الأخيرة لا غير ؛ لأن حكم العقل بالأولويّة فرع إحراز المصلحة في فاقد الشرط وعدم ترتّب مفسدة فائقة على ما يترتّب على ترك الجزء ، مع أنه لا طريق للعقل إلى ذلك ، والأدلّة الشرعيّة لا تساعد على إثباته ، فالمتعيّن هو التخيير لو لم يعلم من الشارع أهميّة أحدهما كالطهارة في الصلاة وإلّا فالأهم مقدّم . وأمّا الصورة الأخيرة فهي أجنبيّة عن موضوع هذه المسألة ؛ لأن الدوران إنّما هو بين ترك الجزء رأسا وإيجاده بلا شرط فهي من جزئيّات المسألة السابقة التي عرفت حكمها » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 279 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 309 | ميرزا محمد حسن الآشتياني