الجزء المتعذّر ، أو ذات المشروط بدون شرطه المتعذّر ، فلا يكشف الأمر الغيري المختصّ بحال التمكّن عن انتفاء الأمر المذكور أصلا ؛ لعدم ارتباط بينهما ، وهو مع كمال وضوحه قد تقدّم شرح القول فيه فراجع إليه .
فظهر مما ذكرنا كله : أن كلّا مما أفاده السيّد وشيخنا قدّس سرّهما محل مناقشة ونظر ، إلّا أن النظر في كلام السيّد ليس ما ناقشه شيخنا في « الكتاب » واللّه الموفق للصّواب .
( 66 ) قوله قدّس سرّه : ( لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 398 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : دوران الأمر بين ترك الجزء والشرط يتصوّر على صور :
منها : ما لو دار الأمر بين ترك جزء من المركّب أو ما هو شرط في جزء آخر كما لو دار الأمر بين ترك السورة في الصلاة أو ترك الطمأنينة في الرّكوع .
ومنها : ما لو دار الأمر بين ترك جزء أو ترك ما هو شرط في جميع أجزاء المركّب ، كما لو دار الأمر بين ترك السورة أو الطهارة أو الاستقبال أو الستر أو غيرها من الشرائط المعتبرة في الصّلاة واتحاد المجلس في زيارة عاشوراء على القول باعتباره من هذا القبيل .
ومنها : ما لو دار الأمر بين ترك جزء أو الشرط المعتبر في نفس هذا الجزء كما لو دار الأمر بين ترك السورة رأسا أو ايجادها بدون شرطها المعتبر في صحّتها .
ولا يخفى عليك أنّ الأولويّة التي ادّعاها ترجيحا لتقديم ترك الشرط على ترك الجزء إنّما -