تكليفا مستقلّا لا أن يكون تكليفا غيريّا متعلّقا بجزء المركب المأمور به ، فإذا تعذّر امتثال أحد التكليفين لم يسقط التكليف الآخر .
وهو كما ترى ، لا تعلّق له بما حكاه شيخنا قدّس سرّه عنه واستفاده من كلامه ؛ فإنه في مقام الردّ على المصنف وجماعة القائلين : بأن الغسل بماء السدر من التكليف بالمركّب فقد تعذّر جزؤه فينتفي أصل التكليف ، وهو كما عرفت صريح في ذلك سيّما بملاحظة قوله : « وبعد تسليمه . . . إلى آخره » « 1 » .
والالتزام في المقام بالتكليفين المستقلين وإن كان بعيدا بل خلاف إجماعهم ظاهرا . مضافا إلى عدم إمكان الأمر بالغسل بالسدر مستقلّا ؛ لعدم إمكان تحقّق مفهوم الغسل بدون الماء ، إلّا أن كلامه قدّس سرّه كالصريح في ذلك إن أغمضنا عن صراحته فيه ، وليس في كلامه كما ترى احتمال التقييد في قبال الجزئيّة على تقدير تسليمه ، بل هو صريح في الجزئيّة كما يستفاد من قوله : ( وبعد تسليمه . . .
إلى آخره ) « 2 » .
فهو يسلّم عدم الدليل على الغسل بماء القراح بدل السدر لولا المعتبرة ، والأمر كذلك ؛ لعدم ثبوت الجزئيّة من الدليل الخارج حتى تفرض هناك مطلق ومقيّد يعتبر تقييده بحال التمكّن ويرجع إلى المطلق عند تعذّره ، بل التقييد استفيد
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .