تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
من نفس الأمر الوارد بالغسل بالماء ، فلا يفرض هناك إطلاق حتى يتوجّه عليه : أن الأمر بالمقيّد لما كان غيريّا فاختصاصه بحال التمكّن يكشف عن اختصاص الأمر بذي المقدّمة بحال التمكن أيضا ، وإن كان أمره مطلقا وفرض الأمر بالمقدّمة مفاد الدليل الخارجي فلا يبقى مطلق حتى يرجع إليه من غير فرق بين كون المقدّمة جزءا أو شرطا . فما أفاده شيخنا قدّس سرّه بقوله : « ودعوى : أنه من المقيّد « 1 » . . . » « 2 » لا تعلّق له بكلامه ؛ لأنه صريح في تسليم حصر الدليل على تقدير التركيب أو التقييد في المعتبرة . مع أن ما أفاده قدّس سرّه محلّ مناقشة لما عرفت سابقا : من تعيّن الرجوع إلى الأمر بالمركّب والمشروط إذا فرض لهما إطلاق معتبر وكان دليل الجزء والشرط المتعذّرين من مقولة التكليف الغيري . فإنه إن أريد من الأمر بذي المقدّمة - المختص بحال التمكّن بعد اختصاص الأمر بالمقدّمة - هو الأمر بالمشروط مع الشرط المتعذّر أو الأمر بالمركب من الجزء المتعذّر فلا كلام فيه أصلا . وإن أريد منه الأمر النفسي بقول مطلق ولو كان متعلّقه المركب الخالي عن
هامش
( 1 ) قال الشيخ المحقق الكرماني قدّس سرّه : « يعني من التركيب العقلي الإشتراطي لا الخارجي الإنضمامي » إنتهى . الفرائد المحشى : 296 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 396 .