من نفس الأمر الوارد بالغسل بالماء ، فلا يفرض هناك إطلاق حتى يتوجّه عليه : أن الأمر بالمقيّد لما كان غيريّا فاختصاصه بحال التمكّن يكشف عن اختصاص الأمر بذي المقدّمة بحال التمكن أيضا ، وإن كان أمره مطلقا وفرض الأمر بالمقدّمة مفاد الدليل الخارجي فلا يبقى مطلق حتى يرجع إليه من غير فرق بين كون المقدّمة جزءا أو شرطا .
فما أفاده شيخنا قدّس سرّه بقوله : « ودعوى : أنه من المقيّد « 1 » . . . » « 2 » لا تعلّق له بكلامه ؛ لأنه صريح في تسليم حصر الدليل على تقدير التركيب أو التقييد في المعتبرة . مع أن ما أفاده قدّس سرّه محلّ مناقشة لما عرفت سابقا : من تعيّن الرجوع إلى الأمر بالمركّب والمشروط إذا فرض لهما إطلاق معتبر وكان دليل الجزء والشرط المتعذّرين من مقولة التكليف الغيري .
فإنه إن أريد من الأمر بذي المقدّمة - المختص بحال التمكّن بعد اختصاص الأمر بالمقدّمة - هو الأمر بالمشروط مع الشرط المتعذّر أو الأمر بالمركب من الجزء المتعذّر فلا كلام فيه أصلا .
وإن أريد منه الأمر النفسي بقول مطلق ولو كان متعلّقه المركب الخالي عن
هامش
( 1 ) قال الشيخ المحقق الكرماني قدّس سرّه :
« يعني من التركيب العقلي الإشتراطي لا الخارجي الإنضمامي » إنتهى .
الفرائد المحشى : 296 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 396 .