نعم ، من حكم بعموم الرّواية للشبهتين ، له أن يورد عليه بعمومها لهما . لكنّك قد عرفت اختصاص الرّواية بالشبهة الموضوعيّة وفساد القول بعمومها لهما كما عليه غير واحد ممن عاصرناه أو قارب عصرنا .
كما أن ما أفاده في الردّ عليه بقوله : « أقول : فيه مضافا إلى ما ذكرناه من إباء سياق الخبر عن التخصيص . . . إلى آخره » « 1 » كأنه لا توجّه له به ؛ لأن قوله بعد نقل الحديث : « وهذا إنما ينطبق على ما اشتبه فيه نفس الحكم الشرعي » « 2 » كالنصّ في دعوى الاختصاص .
هامش
- لكن لا يخفى ما في عبارته قدّس سرّه من القصور في إفادة المراد وكان عليه أن يقول :
( كأنّ مطلبه أنّ هذه الرّوايات وأمثالها إنّما هي مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقّف في مطلق الشبهة بالنسبة إلى الشبهة الموضوعيّة لا غير ) . » إنتهى .
أنظر تقريرات المجدد : ج 4 / 113 .
* وقال السيّد الفقيه اليزدي قدّس سرّه :
« بل الظاهر أن مطلبه أنّ هذه الرّواية دليل على البراءة في الشبهة الموضوعيّة بالخصوص دون الحكميّة بالقرينة التي أشار إليها في ذيل كلامه من قوله : « وإذا حصل الشك . . . إلى آخره » .
نعم ، هذه القرينة لو تمّت مختصّة بالرّواية المذكورة دون باقي الرّوايات فإنها عامّة للشبهة الحكميّة أيضا » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 181 .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 132 .
( 2 ) نفس المصدر بالذات .