تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لأن قوله عليه السّلام : « وأمر مشكل يردّ إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم » « 1 » كالنّصّ في الاختصاص بالشبهة الحكميّة ؛ لأن الشبهة الموضوعية لا تردّ إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وإن ردّ حكمها إليهما كما هو ظاهر ، وفساد ما استند إليه في دعوى الاختصاص : من عدم وجود البيّن من القسمين في الموضوعات الخارجيّة ، ولا يعلم بهما إلّا علّام الغيوب لكثرة تخصيص القسمين في الموضوعات ، بل أكثريّتهما من الأحكام ؛ لأن الحلال البيّن في الموضوع كالتصرّف في المباحات الواقعيّة من الأراضي والجبال والشطوط والأنهار وغير ذلك كثير في الغاية ، وأظهر منه أمر المحرّم من حيث الموضوع . نعم ، الحلال البيّن في بعض الموضوعات ، كما في الطهارة والأملاك قليل مع قطع النظر عن قيام الأمارة الشرعيّة عليه ، لكنّه لا يوجب القلّة مطلقا فضلا عن الانعدام رأسا ، مع أن القلّة مطلقا مع كونها خلاف المدّعى لا تقدح في الحكم بإرادة العموم . نعم ، لو أريد التمسّك بالإطلاق في مورد بالنسبة إلى الفرد النادر ، كان الإشكال فيه في محلّه ، لكنّه لا تعلّق له بالمقام .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 1 / 68 باب « اختلاف الحديث » - ح 10 ، ورواه الفقيه : ج 3 / 10 باب « الاتفاق على العدلين في الحكومة » - ح 3233 ، والتهذيب : ج 6 / 301 باب « من الزيادات في القضايا والأحكام » - ح 52 ، عنهما وسائل الشيعة : ج 27 / 156 ، باب « وجوب التوقف والاحتياط في . . . » - ح 9 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 82 | ميرزا محمد حسن الآشتياني