وإن كان استدلاله عليه بقوله : « وإلّا لم يكن الحلال البيّن ولا الحرام البيّن موجودا لوجود الاختفاء والاشتباه في النوعين من زمان آدم عليه السّلام إلى الآن بحيث لا يوجد الحلال البيّن ولا الحرام البيّن ، ولا يعلم أحدهما من الآخر إلّا علّام الغيوب » « 1 » .
محلّ نظر بل منع ؛ لأنّ فساد الاستدلال مع صراحة المدّعى والدّليل فيما ذكرناه ، لا يوجب قلب المراد . نعم ، الإيراد عليه بعموم الحديث للشبهتين ممّا لا محيص عنه .
والعجب أن المستفاد من قوله قدّس سرّه بعد ذلك - في طيّ الإيراد : « ولو استشهد بما قبل النبوي من قول الصّادق عليه السّلام إنّما الأمور ثلاثة ، كان أظهر في الاختصاص » « 2 » - كون الشّيخ في مقام دعوى الاختصاص لا التخصيص ، ومع ذلك أورد عليه بما عرفت .
فلا بدّ من الإيراد عليه بعموم أخبار التثليث النّبوي التي منها ما استشهد به للشبهتين كما عرفت .
نعم ، التثليث الإمامي في الرواية المذكورة مختصّ بالشبهة الحكمية جدّا ؛
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) نفس المصدر أيضا .