مع إمكان أن يقال : إن المراد من الميتة في لسان الشارع ما خرج روحه بغير التذكية الشرعيّة « 1 » . فالمراد منها ما ينطبق على سائر الآيات والأخبار هذا .
وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في بعض المسائل السّالفة فراجع .
هامش
( 1 ) قال الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه :
« غير المذكّي » أمر عدمي طبق الأصل وليس أمرا وجوديّا كيما ينفى بالأصل ، وذلك لأن التذكية وجودي وغير المذكّي وهو المنفي عند التذكية الذي هو وجودي عدمي ، والمقسم هو لحم الحيوان فغير المذكّي هو لحم الحيوان غير المذكّي ، والخراساني عمّم غير المذكّى تعميما أوسع من دائرة منطقة البروج بحيث يشمل جميع ما سوى المذكّي الحيوانات والنباتات والجمادات ، ثم منّ على المصنّف واعتذر عنه بأن المراد ليس مطلق ما يغايره ، بل خصوص ما ليس بمذكّي .
وليت شعري هل يصدق على شيء انه غير المذكّي ولا يصدق عليه انه ما ليس بمذكّي ؟ وإذا لم يكن بين التعبيرين تفاوت باعتبار الشمول وضمّ الخصوص باللفظ الشامل لا يخرجه عن الشمول فيما شمل فلا فرق بين التعبيرين .
وإن قال : إن المراد من « ما ليس بمذكّى هو لحم الحيوان لا مطلق ما ليس به .
قلنا : ذلك في غير المذكّي حرفا بحرف بل تقسيم اللحم إلى المذكّي وغيره يفيد نفي الواسطة صريحا دون مذكّى وما ليس بمذكّي .
وكيف كان ليس همّنا صرف الوقت في هذه المسائل ولكن حديث ما حديث الرّواحل » إنتهى . أنظر فرائد المحشّي : 223 .