كان الطروّ قبل العلم أو معه ، ولا يمنع إذا كان بعده ، وحكم طروّه في الشبهة الوجوبيّة حكمه في الشبهة التحريميّة من غير فرق بينهما أصلا ، بل الأمر كذلك بالنسبة إلى الشبهة الحكميّة أيضا من غير فرق بين التحريميّة والوجوبيّة .
فما عن المشهور في « الكتاب » وإن لم نتحقّقه من إطلاق القول بوجوب الاحتياط فيما طرأ المانع عن المعين لا وجه له ، كالإشكال فيه عن شيخنا ، إلّا أن يحمل كلامهم على طروّ المانع بعد العلم الإجمالي .
وعليه : لا إشكال فيه أصلا ، فالإشكال متوجّه على إشكال شيخنا على كل تقدير .
ومما ذكر يظهر : الإشكال فيما وجّه به الإشكال في قول المشهور بقوله :
( من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي والأصل البراءة ) « 1 » ؛ حيث إنّ عدم العلم بالوجود إذا كان المانع مسبوقا بالعلم الإجمالي لا يقدح في تنجّز الخطاب بالنسبة إلى الباقي سيّما على ما أفاده شيخنا في الشبهة التحريميّة وبنى عليه الأمر :
من رجوع إذن الشارع بعد العلم إلى جعل البدل عن المعلوم مطلقا وعدم جوازه بدون ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 309 .