تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
عليه قطعا . فهل يقتصر على ترك ما يندفع به الحرج من المحتملات فيأتي بالباقي ، أو يقتصر في الإتيان بواحد من المحتملات ويترك الباقي الزائد على ما يندفع به الحرج ؟ وجهان : أوجههما : الأوّل ؛ لعدم الدليل على الخروج عن مقتضى قاعدة الاحتياط اللازم في غير ما يندفع به الحرج ، بعد ظهور كلماتهم في عنوان الشبهة الغير المحصورة في التحريميّة على تقدير تسليم مساعدتها على الوجه الثاني في تلك الشبهة . وأمّا ما أفاده في « الكتاب » وجها للثاني ، بقوله : ( من أن التكليف بإتيان الواقع ساقط . . . إلى آخره ) « 1 » . فمردود بالمنع من سقوط التكليف بالواقع رأسا ، وإنّما الساقط لزوم الاحتياط بالنسبة إلى ما يتركه دفعا للحرج . وأمّا بالنسبة إلى باقي المحتملات فالعلّة في وجوب الإتيان به من أوّل الأمر وهو لزوم دفع العقاب المحتمل في تركه موجودة ، فلا مقتضي لتجويز تركه أصلا . ومن هنا ذكرنا في الجزء الأول من التعليقة تبعا لشيخنا الأستاذ العلّامة : إن مقتضى دليل الانسداد ونتيجته التبعيض في الاحتياط لا حجيّة الظنّ مطلقا . وقد أسمعناك شرح القول في فساد الوجه المذكور في الجزء الأول :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 308 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 665 | ميرزا محمد حسن الآشتياني