بحجيّة نقله فيكون مستقلّا في الحجيّة إذا كان سببا تامّا على تقدير تحقّقه ، إمّا من حيث نقل السبب ، أو المسبّب إذا رجع الناقل في تحصيله إلى الحسّ ، أو كان محتاجا إلى ضمّ جزء آخر من الأقوال ، أو القرائن إذا لم يكن سببا تامّا .
والمنقول في المسألة من القسم الثاني جدّا ؛ نظرا إلى استفاضة نقله واعتضاده بعدم الخلاف في المسألة ، ودعوى الضرورة والشهرة المحقّقة وغير ذلك من القرائن والأمارات هذا .
ولكن قد يناقش في ذلك : بأن ما أفاده ثمّة من حجيّة نقل الإجماع في الجملة وفاقا لبعض المحقّقين كان مبنيّا على تسليم دلالة « آية النبأ » على حجيّة خبر العادل في الحسّيّات ، أو ما يرجع إليه على ما عرفت هناك : من حيث اختصاص غير الآية من الأدلة المتقدّمة بالرّوايات المصطلحة ، وقد سبق منه ( دام ظلّه ) المنع من دلالة الآية على حجيّة خبر العادل .
نعم ، نقل الإجماع على طريقة القدماء يدخل في الرواية ، لكن نعلم أن الناقل لم يطّلع عليه عن حسّ ، فكيف يجوز الاعتماد على نقله ؟
هذا بعض الكلام في المقام وإن أردت شرحه فارجع إلى ما حرّرنا في الجزء الأوّل . فالأولى التشبّث بذيل الإجماع المحقّق في المسألة كما عرفته منا فإنك قد عرفت عدم الارتياب فيه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 475
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٧٥