تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الأساطين قولا وعملا ، فضلا عن دعوى نفي الرّيب عنه ، بل الضرورة عليه في كلام بعض ، وعدم الخلاف المشاهد عنهم ، لكفى في حصول القطع بالإجماع في المسألة ، بل الشاكّ في تحققه في المسألة لا أرى أن يحصل له القطع بالإجماع في مسألة من المسائل . قال الفريد المولى البهبهاني قدّس سرّه في « الفوائد » - بعد جملة كلام له في بيان الفرق بين المحصور وغيره - ما هذا لفظه : « مع أن عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور مجمع عليه بين الكل ، ولا ريب فيه ومدار المسلمين في الأعصار والأمصار كان على ذلك ، وقد حقّقناه في مواضع أخر ، وكثيرا ما يعاضده أصالة الصحّة في تصرّفات المسلمين » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى ، صريح في دعوى الإجماع قولا وعملا ، بل في نفي الريب عنه . ومع ذلك كلام شيخنا العلّامة ( دام ظله العالي ) ظاهر لو لم يكن صريحا في عدم جزمه بتحقّق الإجماع وإن جزم بكفاية نقله في المسألة من حيث كونه مستفيضا معتضدا بغيره ، وكون المسألة فقهيّة وإن دوّنها جماعة في الأصول « 2 »
هامش
( 1 ) الفوائد الحائريّة : 247 . ( 2 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه : « لا يقال : إن المسألة أصوليّة لا يدخل فيها الإجماع . لأنّا نقول : نمنع ذلك ؛ فإن الحكم بجواز ارتكاب أطراف الشبهة وحلّيّتها مسألة فرعيّة -