تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الباب في ظاهر النظر أثبت إرادته بقوله : ( إلّا أنه يتعيّن الحمل عليه . . . إلى آخر ما أفاده ) « 1 » هذا . ولكنّ المحكيّ عن غير واحد ظهور أدلّة نفي الحرج بأنفسها في ذلك من غير احتياجها إلى الضميمة ، فتقريب دلالتها على المدعى من وجهين . وقد يناقش في هذا الوجه : أولا : بأن الكبرى المستفادة منها هو نفي الحرج الشخصي لا الغالبي بالمعنى الذي سبق ذكره ؛ حيث إن الخطاب فيما دلّ من [ ال ] كتاب العزيز على ذلك متعلّق بكلّ مكلّف على ما يقتضيه ظاهر خطاب الجمع ، فلا بد أن يكون المنفيّ حرجيّا في حقّ كلّ مكلّف . نعم ، لو لم يكن الحرج علة لرفع الحكم في مورد ودليلا عليه ، بل كان دليل رفعه ما ورد في عنوانه ، واستفيد من الخارج : أن الحكمة في رفعه لزوم الحرج على تقدير تشريع الحكم ، لم يلزم اطّراده من الوجهين ، كما قيل في باب الحديد من جهة بعض الأخبار ، وورد في بعض المستحبّات كما في السواك . وبالجملة : الفرق بين رفع الحكم الثابت بدليله بما دل على نفي الحرج ودفع اقتضاء ما يقتضي جعل الحكم بما دل عليه بملاحظة حكمة الحرج ظاهر لا سترة فيه ، وقد نبّهنا عليه في الجزء الأوّل من التعليقة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 2 / 258 .