( 119 ) قوله : ( الثاني : ما استدلّ به جماعة من لزوم المشقة في الاجتناب . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 257 )
تقرير دليل لزوم الحرج من الاحتياط « 1 »
أقول : هذا الوجه مما تمسّك به في المقام أكثر الأصحاب ، بل لم أر من لم يتمسّك به ممن تعرّض لحكم المسألة ، بل ربّما يجعلون الضّابط لغير المحصور - على ما ستقف عليه - ما يكون الحرج في الاجتناب عنه ، وقد تلقّوه بالقبول ولم يستشكل فيه إلّا بعض أفاضل المتأخّرين « 2 » .
هامش
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني الذي استدلوا به على عدم وجوب الاحتياط .
( 2 ) قال المحقّق النائيني قدّس سرّه :
« وأمّا التمسّك بأدلة نفي الحرج من جهة أن الإجتناب من أطراف الشبهة مع عدم الحصر غالبا يوجب الحرج على أفراد المكلّفين نوعا .
فلا يستقيم بناء على المختار من أنّ الحرج والضّرر المنفيّين في الشريعة إنّما أخذا موضوعين في مقام الجعل فيدور انتفاء الحكم مدار تحقّقها خارجا على ما هو الحال في كلّ حكم بالقياس إلى موضوعه فلا موجب لعدم وجوب الاحتياط فيما إذا لم يلزم منه حرج وعسر .
نعم ، لو كان الحرج أو الضّرر من قبيل الحكمة لجعل الحكم على موضوعه كجعل الطهارة للحديد من جهة أن الحكم بالاجتناب كان موجبا للعسر على الأمّة على ما يستفاد من بعض -