تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ولمّا كانت الكبرى وهو عدم جعل الحكم الحرجي في الشرع - بمقتضى عمومات الآيات والأخبار - من الأمور المسلّمة بينهم ، كورود ما دلّ عليه على قاعدة الاحتياط - كوضوح فساد دعوى اطراد الصغرى بالنسبة إلى جميع جزئيّات الشبهة الغير المحصورة - فلا بد من توجيه الاستدلال بالوجه المذكور على وجه يتم به صورة القياس والبرهان ، ومن هنا ذكر شيخنا في « الكتاب » في تقريب الاستدلال : ( ولعلّ المراد به لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلفين فيشمله عموم قوله تعالى . . . إلى آخر ما أفاده ) « 1 » . والغرض : أن الكبرى بمقتضى ما دل على نفي الحرج الحرج الغالبي بالنسبة إلى جزئيّات الفعل والمكلّف معا بمعنى : أن كل فعل كان حرجيّا بالنسبة إلى غالب جزئيّاته في حق غالب المكلّفين ، فحكمه مرفوع عن جميع جزئيّاته ، حتى الجزئي الذي لا حرج فيه أصلا في حقّ جميع المكلّفين ، حتى عن المكلّف الذي لا يكون الفعل في حقّه حرجيّا أصلا . ولمّا كان هذا المعنى خلاف ما يظهر من الكتاب السنّة الواردين في هذا
هامش
- الرّوايات وكالحكم بخيار الشفعة لحكمة عدم تضرّر الشريك لكان الحكم ثابتا في مورد عدم تحقّقهما أيضا ؛ ضرورة أن الميزان في فعليّة الحكم هو وجود موضوعه لا حكمة تشريعه » إنتهى . أنظر أجود التقريرات : ج 3 / 474 . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 258 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 477 | ميرزا محمد حسن الآشتياني