خلافا لكثير لا أصولية حتى يمنع من العمل فيها بالظن الخاصّ فضلا عن الظن المطلق ، وإن كانت هذه المضايقة فاسدة عندنا لما أسمعناك في الجزء الأوّل من التعليقة : من عدم الفرق فيما دلّ على حجّيّة الأمارات من حيث الخصوص ، أو من باب الظّن المطلق ، بين كون موردها المسألة الفرعيّة ، أو الأصوليّة العمليّة .
لا يقال : كون المسألة من المسائل الفرعيّة - كالبحث في حكم الشبهة الموضوعيّة في جميع مسائل الباب - وإن كان أمرا واضحا لا سترة فيه أصلا - وإن قيل بكون البحث عن البراءة والاشتغال في الشبهات الحكمية من مسائله بحثا عن المسألة الأصوليّة - لكن قد تقدم منه ( دام ظلّه ) في الجزء الأوّل من « الكتاب » عند البحث عن « حجيّة نقل الإجماع » : المنع عن كونه من الظنون المخصوصة على تقدير القول بحجيّة الخبر الواحد من حيث الخصوص في الجملة « 1 » .
لأنّا نقول : ما تقدّم منه ( دام ظلّه ) كان مقصورا على ما لا يكون المنقول منه حسّا على تقدير تحقّقه لنا ملازما عادة لقول الإمام عليه السّلام أو تقريره أو فعله . وأمّا ما كان كذلك ولو بضميمة ما حصّله المنقول إليه من الأقوال والقرائن ، فقد صرّح
هامش
- يدخلها الإجماع ولا ينافي ذلك أن تكون المسألة ببعض الاعتبارات داخلة في المسائل الأصوليّة أيضا كأن يتكلّم في أن العلم الإجمالي الكذائي منجّز للتكليف أم لا .
نعم ، يمكن الخدشة في هذا الدليل بأن القدر المتيقّن من الإجماع والضرورة هو فيما لم يكن جميع الأطراف محلّا للإبتلاء ، فليتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 324 .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 179 ، وكذا انظر : 212 - 213 .