بالتخيير في المسألة من جهة الأخبار الحاكمة بالتخيير فيها ووجه الفرق والتفصيل ظاهر .
ثمّ بعد البناء على التخيير ، فهل يحكم بالاستمرار ، أو العدم ، أو التفصيل ؟
وجوه تقدّمت إليها الإشارة وجها ، ودليلا .
والحق هو التخيير الاستمراري ، لا لإطلاق أخباره لما عرفت من ضعفه ، بل لاستصحابه الحاكم على استصحاب المختار .
نعم ، لو قيل بعدم كفاية المسامحة في الحكم بوحدة الموضوع في القضيّتين في باب الاستصحاب كما أشار إليه بقوله : « إلّا أن يدّعى أن موضوع المسألة . . . إلى آخره » « 1 » تعيّن الحكم بالثاني ، لا من جهة استصحاب المختار ، بل للشك في حجيّة المطروح بعد عدم وجود الإطلاق للأخبار وعدم جريان الاستصحاب في المسألة الأصوليّة ، استنادا إلى عدم العلم ببقاء الموضوع بالمداقّة وعدم كفاية المسامحة العرفيّة ، وإن كان محلّا للتأمّل عند شيخنا قدّس سرّه بل مرجوحا عنده كما ستقف عليه في باب الاستصحاب ، ومن هنا أمر بالتأمّل في المقام .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 192 .