تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والفضّة أو الغصب مع الانحصار . وكيف لا يكون لما ذكرنا من ثبوت البدل للوضوء ؟ مع أن المفروض رفع اليد عن الواجب العيني وتجويز المخالفة القطعيّة من جهة رعاية الموافقة القطعيّة في جانب الحرام . وستقف في مسألة دوران الأمر بين الواجب والحرام من مسائل الشك في المكلّف به كونه ممّا اتّفق العلماء ، بل العقلاء على خلافه ؛ فإن المخالفة القطعيّة لخطاب لا تصير مقدّمة للموافقة القطعيّة لخطاب آخر ، إلّا إذا فرض رفع الخطاب من جهة أهميّة غيره في نظر الشارع . والأهميّة قد تكون في جانب الحرام ، وقد تكون في جانب الواجب ، ومن هنا جوّز الشارع أكل مال الغير إذا توقف حفظ النفس عليه ، وكذا التصرّف فيه عند توقّف إنقاذها عليه ، وجوّز تعريض النفس المحترمة للهلاك إذا توقّف حفظ بنية الإسلام عليه ، وهكذا . ( 47 ) قوله قدّس سرّه : ( ثم لو قلنا بالتخيير فهل هو في ابتداء الأمر . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 189 )

في أن التخيير - على القول به - بدويّ أو استمراري ؟

أقول : لا يخفى عليك أن الوجوه الثلاثة المذكورة إنّما تطرّق في المقام على القول باستفادة التخيير فيه من الأخبار الواردة في باب تعارض الخبرين . فإنه إذا كان التخيير شرعيّا وكان الحاكم به الشرع ، يمكن القول بعدم إطلاق في دليل حكمه يشمل بعد الأخذ من حيث كونه مسوقا لبيان حكم أصل الأخذ